Advertisement

ما بين ثورة العراق واحتجاجات فرنسا وهونغ كونغ وفتاة الفندق، عندما يكيل العالم بمكيالين !!


ما بين ثورة العراق واحتجاجات فرنسا وهونغ كونغ وفتاة الفندق، عندما يكيل العالم بمكيالين !!
ثورة العراق

اخبار العراق 24 – العاصمة بغداد

ما بين ثورة العراق واحتجاجات فرنسا وهونغ كونغ، وفتاة الفندق السعودية الهاربة بسبب تعنيف عائلتها وسلب حريتها!!، عندما يكيل العالم بمكيالين !!

الجميع يتذكر عندما عمت فرنسا احتجاجات كبيرة بسبب تغييرات تخص الضرائب اقرتها الحكومة هناك، وبعض المشاكل البسيطة التي لم تعجب الشارع الفرنسي، قامت الدنيا ولم تقعد وقتها، وانشغل الإعلام العالمي والعربي بما يحدث، مع إنه ارجع اصحاب نظرية المؤامرة وقتها السبب في تلك الاحتجاجات هو تحريك غربي بسبب تصريحات ادلى بها الرئيس الفرنسي ماكرون، لم تعجب البعض.

ويمكننا ان نتذكر ايضاً قصة الفتاة السعودية التي هربت من عائلتها متوجهة إلى تايلاند وطالبت من هناك استراليا بقبولها كلاجئة، للأسباب التي ذكرناها، فلم تنم قريرة العين وزيرة الخارجية الاسترالية وقتها حتى سافرت إلى بانكوك للاطمئنان عن حالة الفتاة والاستماع إلى مطالبها، وكذلك انفقت صحافية إسترالية الاموال والجهود والوقت للسفر ومرافقة الفتاة وتغطية اخبارها، وكذلك وزير الصحة ووزراء آخرون تدخلو في القضية وعرضوا اهتمامهم وعقدو المؤتمرات وفعلوا ما فعلوا.

بتغريدة هزّت العالم !

اما منظمة الامم المتحدة، وهي المعنية الرئيسية في هذه القضية، كون الفتاة طالبتهم من غرفة الفندق الذي تقيم فيه بزيارتها والاستماع إليها وتحقيق مطالبها، وهذا ما كان يريد ان يحدث خلال ايام معدودة، حتى جائت كندا وفازت بالمزايدة بقبول الفتاة كلاجئة والتعهد بتقديم الحماية والحقوق الكاملة لها.

ولا يمكننا أن ننسى الاحداث التي جرت في هونغ كونغ قبل اقل من شهر، عندما قام العالم ولم يقعد، بسبب قنابل دخان وتعامل رومانسي صيني مع الاحداث لم ينل اعجاب وسائل الإعلام والكثير من دول العالم الغربي.

ليس لدينا مشكلة او معارضة مع كل ما سبق، هو مجرد تساؤل بسيط، لماذ الكيل بمكيالين؟

لقد ذكرنا ما سبق لانه الاحدث، ولو اردنا ان نذكر المزيد، فسنحتاج قرون لكتابة القصص والشواهد على ازدواجية العالم المتمثلة بالسياسيين واصحاب القرار، ووسائل الإعلام، ومنظمات حقوق الانسان وغيرها.

ومن المهم الآن ان نشير للاحداث الدموية الجارية في العراق من الاول منذ اكتوبر الجاري وحتى لحظة كتابة هذا المقال، حيث المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى والمصابين الذين سقطوا جراء بطش اسلحة حكومة المنطقة الخضراء واصدقائها!، ويأتي السؤال هنا ليختصر الكثير من الكلمات، لماذا لم نشاهد نفس ردود الافعال العالمية مع ثورة العراق، كما حدث في قضايا مشابهة او اقل اهمية؟، والجواب ببساطة هو “ازدواجية المعايير”.

تخيل معي، الآلاف من العراقيين المظلومين والبائسين، والمحرومين من ابسط الحقوق، تعبت اناملهم وهم ينسخون ويلصقون الوسوم على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي، دون جدوى، حيث لم نرى لحد الآن وسماً واحداً وصل للترند العالمي كما حدث مع فتاة الفندق، لم نرى تحرك وزراء دول او ممثلين عن الامم المتحدة او زيارة صحافيين للعراق وتغطية الاحداث هناك.

خلاصة المقال، يا اعزائنا وتاج راسنا وخطنا الاحمر ثوار العراق البسالى، لا تنتضروا احداً، فالعالم نائم على اذنيه، ويستمع لما يحب فقط، حقوقكم وكرامتكم تأتي بسواعدكم، وهذا ما تعلمناه منكم، وما اثبتوه لنا بثورتكم الخالدة هذه، التي لم نرى مثيلاً لها منذ زمن تشي جيفارا.




تاريخ النشر: 06/10/2019 | 4:48 ص


التعليقات



Advertisement